حسن ابراهيم حسن

451

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

وسلامة انقياد ، يصلحن للائتمان على النفوذ نحصهن قوة النفوس وضعف الأجسام ، كما يخص النوبة قوة الأجسام وضعف النفوس : فصار الأعمار لسوء الهضم . والبجاويات مذهبات الألوان ، حسنات الوجوه ، ملس الأجسام ، ناعمات البشرة ، جواري متعة ، إن جلبت الواحدة صغيرة وسلمت من أن ينكل بها - لأنهن يقورن ويمسح بالموسى أعلى فروجهن حتى يبدو العظم - فيصرن شهرة من الشهر « 1 » . والشجاعة والسرقة في رجال البجة طبع وغريزة ، ولهذا لا يؤمنون على مال ولا يصلحون أن يكونوا خزانا . والنوبيات من جملة أجناس السودان ، ذوات ترف ولطف ، وأبدانهن يابسة مع لين بشرة . وهواء مصر يوافقهن ، لأن ماء النيل شربهن في بلادهن . وإذا انتقلن عن غير مصر تسلطت عليهن العلل الدموية والأمراض الحادة . والتركيات قد جمعن الحسن والبياض والنعمة ، وعيونهن مع صغرها ذات حلاوة ، وقدودهن ما بين الربع والقصير ، والطول فيهن قليل . وهن كنوز الأولاد ومعادن النسل ، قل ما يتفق في أولادهن وحش ولا ردئ التركيب . والروميات بيض شقر ، سباط الشعور « 2 » زرق العيون ، عبيد طاعة وموافقة وخدمة ومناصحة ووفاء وأمانة ، يصلحن للخزن ، لضبطهن وقلة سماحتهن « 3 » . ولا يخلو أن يكن يألفن صنائع دقيقة . أما الأرمنيات فالملاحة للأرمن لولا ما خصوا به من صحة بنية وشدة أسر ( قوة البدن ) . والعفة فيهن قليلة أو مفقودة . والسرقة فيهن فاشية وقل ما يوجد فيهن بخل ، وفيهن غلظ طبع ولفظ ، وليست النظافة في لغتهن ، وهن عبيد كد وخدمة ، متى تركت العبد ساعة بغير شغل ، لم يدعه خاطره إلى خير ، لا يصلحون إلا على العصا والمخافة ، الواحد منهم إذا رأيته كسلان ، فليس ذلك عجز قوة ، بل دنوك والعصاء ، وكن مع ضربه وانقياده لما تريده على حذر ، فإن هذا الجنس غير مأمون عند الرضا فضلا عن الغضب ، لا يصلحن لمتعة . وجملة الأمر أن الأرمن أشر البيضان ، كما أن الزنج أشر السودان . وما أشبه بعضهم ونساؤهم ببعض في قوة الأجساد وكثرة الفساد وغلظ الأكباد » .

--> ( 1 ) أي شناعة من الشناعات في القبح . ( 2 ) الشعر السبط هو الطويل المسترسل الناعم وهو ضد الجعد . ( 3 ) أي لحسن محافظتهن على ما تحت أيديهن وعدم تفريطهن في شئ .